السيد مهدي الرجائي الموسوي

42

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

فيومٌ به الإسلام شاد كيانَه * جديرٌ بأن يهنى به كلّ مسلم فقلت له قد فاتك القصد فاتّئد * لتهدى إلى مغنىً وتحضى بمغنم فما جزعي من نهضةٍ يهتف الإبا * لها ويراها المجد أرفع ميسم وليس لأنّ الدين ألفي بظلّها * حِماه وفي أمثالها الدين يحتمي ولكن لآلام على السبط قد جرت * متى أتذكّر شجوها أتألّم بنفسي وحيداً في الجهاد مكافحاً * عدوّاً يلاقيه بجيشٍ عرمرم وأصحابه صرعى على الأرض حوله * ونسوته مذعورةٌ في المخيّم وفي حضنه الطفل الرضيع مرفرفاً * يعالج سهماً في وريديه مرتمي وقد شعب السهم المثلّث قلبه * وزاد على آلامه أنّه ظمي ويسقط في الميدان وهو بحالةٍ * يضيق بها وضعاً فمُ المتكلّم ويذبحه شمر ويرفع رأسه * سنان ويُهدى من دعيٍّ لمجرم وتسبى حريم اللَّه وهو ثواكل * تحنُّ إلى خدرٍ وتبكي على حمي خطوبٌ إذا استقرى المؤرّخ سفرها * لما سار إلّا من عظيمٍ لأعظم * * * فعذراً أبا السجّاد طفحة شاعرٍ * يحاول أن يرقى إليك بسلّمِ وأنت الذي قد حاول الفكر سبره * فغاص ببحرٍ من معانيك مفعم لذاك اتّخذتُ الدمع للشعر مجهراً * يرى فيه أسرار الوجود المطلسم فما كنتَ إلّا عالَماً مترامياً * يشعّ بأقمارٍ ويزهو بأنجم وحاولت أن أزداد معرفةً به * فكلّ خيالي دونه وتوهّمي فيا شعر إن رمتَ الخلود ومجده * فصلّ على يوم الحسين وسلّم ومن شعره ما أنشده في ذكرى الإمام الحسين عليه السلام في محرّم سنة ( 1367 ) ه : على ذكرك التأريخ يصحو ويسكرُ * وفي ظلّك الأجيال تُطوى وتنشرُ وباسمك تستوحي السماء عواطفاً * تحاول أن تسمو إليك فتقصر فما أنت إلّا النور سيرك ظاهرٌ * وسرّك في دنيا ظهورك مضمر وما أنت إلّا الروح كنهك غامضٌ * وفيضك مثل الشمس بل هو أظهر